ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
215
معاني القرآن وإعرابه
السبيلَ المستقيمة مثل قوله : ( فَقدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيل ) . * * * وقوله : ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 5 ) ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) أي هو أعْدَلُ . ( فَإنْ لَمْ تَعَلَمُوا آبَاءَهُمْ ) . أي فإنْ لم تعلموا أنَّ المدعوَّ ابنُ فُلانٍ فهو أخوكَ في الدِّينِ إذا كان مؤمِناً ، أي فقل يا أخي . ( وَمَوَالِيكُمْ ) أي بَنُو عَمِّكم ، ويجوز أن يكون : وَمَوالِيكُمْ - أي . أَوْلِياؤكُمْ في الدِّين . ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) . في هذا وَجْهَانِ : أَحَدُهُما وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ مِما قد فعلتمُوهُ قبْلَ أن تُنْهَوْا عن هذا ، وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ، أَي ولكن الإثم فيما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ . و ( ما ) في موضع جَرٍّ . عطف على ( مَا ) الأولَى المعنى : وليس عليكمْ جناح في الذي أخطاتم به . ولكن في الذي تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ . ويجوز أن يكون : ولا جناح عليكم في أن تقولوا له با بُنَيَّ على غير أن تَتَعَمَّدَ أن تجريه مجرى الوَلَدِ في الإرْثِ . * * * وقوله عزَّ وَجَل ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ( 6 ) وفي بعض القراءة : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهُوَ أَبٌ لَهُمْ ،